الشيخ علي الكوراني العاملي

290

الإمام الحسن العسكري ( ع )

وأعبد الناس ، ويولد مختوناً ، ويكون مطهراً ، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ، ولا يكون له ظل ، وإذا وقع إلى الأرض من بطن أمه وقع على راحتيه ، رافعاً صوته بالشهادتين ، ولا يحتلم ، وتنام عينه ولا ينام قلبه ، ويكون محدَّثاً « تحدثه الملائكة » ويكون دعاؤه مستجاباً ، حتى أنه لودعا على صخره لانشقت بنصفين . . إن الإمام مؤيدٌ بروح القدس ، وبينه وبين الله عمودٌ من نور ، يرى فيه أعمال العباد ، وكلما احتاج إليه . . يبسط له فيعلم ، ويقبض عنه فلا يعلم » . ( عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 192 » . ظاهرة تنوع أمهات الأئمة ( عليهم السلام ) شاء الله تعالى بحكمته أن تتنوع أمهات الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) فكانت أم إسماعيل ( عليه السلام ) مصرية قبطية ، وأم الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) فارسية ، وأم الإمام الكاظم والإمام الرضا ( عليهما السلام ) مغربية ، وأم الإمام الجواد ( عليه السلام ) إفريقية ، وأم الإمام الهادي ( عليه السلام ) مغربية ، وأم الإمام المهدي ( عليه السلام ) رومية . وأم الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) مغربية ، واسمها سليل وتسمى حُدَيْث بالتصغير ، وقيل غزالة المغربية . ( الهداية الكبرى / 227 ) . قال في عيون المعجزات / 123 : ( اسم أمه على ما رواه أصحاب الحديث : سليل رضي الله عنها ، وقيل حُدَيْث ، والصحيح سليل ، من العارفات الصالحات . وروي أنه ( عليه السلام ) ولد في سنة إحدى وثلاثين ومأتين من الهجرة ) . ولما أُدخلت سليل على الإمام الهادي ( عليه السلام ) قال : ( سليلٌ مسلولة من الآفات والعاهات ، والأرجاس والأنجاس ، ثمّ قال لها : سيهب الله لك حجته